قبل البريود بأيام بحس إني حزينة، متضايقة من كل الناس، عصبية جدًا، وممكن أفتعل مشاكل أو أبكي بدون سبب واضح !!!
إذا كنتِ تشعرين بذلك كل شهر تقريبًا، فأنتِ لستِ وحدك. كثير من النساء يمررن بتغيرات نفسية وجسدية قبل نزول الدورة الشهرية، لكن من المهم أن نعرف الفرق بين الأعراض الطبيعية نسبيًا وبين الحالات التي تحتاج إلى اهتمام أكبر.
ما هو PMS؟
متلازمة ما قبل الحيض (Premenstrual Syndrome - PMS)
هي مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية التي تظهر غالبًا خلال الأسبوع أو الأسبوعين السابقين للدورة الشهرية، وتتحسن مع نزول الدورة أو بعدها بقليل.
الأعراض الشائعة:
- تقلبات مزاجية.
- العصبية وسرعة الانفعال.
- الشعور بالحزن أو الحساسية الزائدة بدون سبب واضح.
- الرغبة في البكاء.
- التعب والإرهاق.
- الانتفاخ وآلام الثدي.
- تغير الشهية أو الرغبة في تناول أطعمة معينة (السكريات).
- اضطرابات النوم (زيادة أو نقصان ).
ورغم أن هذه الأعراض قد تكون مزعجة، فإنها غالبًا لا تعيق حياة المرأة بشكل كبير إذا تمكنت المرأة التعامل مع هذه الأعراض.
ما هو PMDD؟
اضطراب ما قبل الطمث الاكتئابي (Premenstrual Dysphoric Disorder - PMDD)
هو صورة أكثر شدة من PMS.
في هذه الحالة لا تكون المسألة مجرد تقلبات مزاجية عابرة، بل قد تشعر المرأة بأعراض نفسية قوية تؤثر على علاقاتها وعملها ودراستها وحياتها اليومية.
من أعراضه:
- حزن شديد أو شعور بالاكتئاب.
- غضب وعصبية مفرطة.
- فقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.
- الشعور باليأس أو انعدام القيمة.
- قلق وتوتر شديدان.
- صعوبة في التركيز.
- مشكلات واضحة في العلاقات بسبب حدة الانفعالات.
كيف نفرق بين PMS و PMDD؟
PMS
- أعراض خفيفة إلى متوسطة
- مزعجة لكنها محتملة
- تقلبات مزاجية عادية نسبيًا
- لا تسبب عادةً تعطلاً كبيرًا
PMDD
- أعراض شديدة
- تؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية
- اكتئاب أو غضب أو قلق شديد
- قد تؤثر على العمل والعلاقات والالتزامات اليومية
لماذا يحدث ذلك؟
تُشير الدراسات إلى أن السبب لا يعود فقط إلى تغير الهرمونات، بل إلى حساسية بعض النساء للتغيرات الطبيعية في هرموني الإستروجين والبروجسترون خلال الدورة الشهرية، مما يؤثر على النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج مثل السيروتونين (هرمون السعادة بمعنى أبسط).
كيف أتجاوز هذه الفترة بشكل أفضل؟
1. راقبي النمط
سجلي الأعراض لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر. عندما تعرفين أن هذه المشاعر مرتبطة بمرحلة معينة من الدورة، يصبح التعامل معها أسهل.
2. لا تتخذي قرارات مهمة أثناء ذروة الأعراض
إذا كنتِ تشعرين بأن الجميع يضايقونك أو أن علاقتك بالآخرين سيئة فجأة، فحاولي تأجيل القرارات أو المواجهات الحادة حتى تمر هذه الفترة.
3. اعتني بالنوم
قلة النوم تزيد من العصبية والحزن وتقلب المزاج.
4. مارسي النشاط البدني
حتى المشي لمدة 20-30 دقيقة يوميًا قد يساعد في تحسين المزاج وتقليل التوتر.
5. خففي من الكافيين والمنبهات
خاصة إذا كنتِ تعانين من القلق أو التوتر قبل الدورة.
6. تحدثي مع نفسك بوعي
بدلًا من "أنا أصبحت شخصًا سيئًا"، قولي: "أنا أمر بفترة حساسة مؤقتة وستمر إن شاء الله"
7. تقبل مشاعرك اين كانت
تقبل المشاعر يهدأ من الحرب الداخلية التي تمرين بها ويزيد من مرونتك النفسية.
8. ادعمي نفسك
قدمي لنفسك أشياء تحبيها وكأنها طفلتك الصغيرة كنوع من الدعم النفسي.
9. أكثري من العبادات التي تمنحك السكينة
فترة ما قبل الدورة الشهرية قد تكون مرهقة نفسيًا وعاطفيًا، لذلك من المفيد أن تمنحي الجانب الروحي اهتمامًا أكبر. الصلاة، والذكر، والاستغفار، وقراءة القرآن، والدعاء؛ كلها عبادات تساعد على الشعور بالطمأنينة والهدوء النفسي. اختاري العبادة التي تشعرين معها بالراحة والقرب من الله، وأكثري منها خلال هذه الفترة، فالدعم الروحي قد يكون أحد أهم العوامل التي تساعدك على تجاوز هذه الأيام بهدوء واتزان.
10. اطلبي المساعدة عند الحاجة
إذا كانت الأعراض شديدة أو تسبب مشكلات متكررة في حياتك أو علاقاتك، فمن الأفضل استشارة طبيب نفسي أو طبيب نساء لتقييم الحالة بشكل أدق.
وأخيراً
إذا كنتِ تشعرين بالحزن أو العصبية قبل الدورة الشهرية، فهذا لا يعني أنكِ ضعيفة أو سيئة الطباع. أحيانًا يكون ما تمرين به جزءًا من تغيرات بيولوجية ونفسية مؤقتة. الوعي بهذه المرحلة والتعامل معها برفق يمكن أن يجعلها أكثر احتمالًا وأقل تأثيرًا على حياتك.


